بهاء الدين الجندي اليمني

422

السلوك في طبقات العلماء والملوك

يا راكبا حرفا أمونا جسرة * تنجو نجاة الطّرف يوم طراد « 1 » يمّم إذا ما رمت نجح سعادة * علما إلى نهج السعادة هادي واجمع عزومك بل همومك واردا * بحر الفرات العذب اللورّاد فإذا رأت عيناك طلعة أحمد * قطب الزمان حبيت بالإسعاد فاشكر لربك شاكرا متواضعا * كفعال إسرافيل ذي الإرشاد قل يا ابن موسى إنني وفّادكم * وعلى الكريم كرامة الوفّاد يا من به تشفى العيوب ومن به * تمحى الذنوب عن المسئ الكادي يا واحد الكبراء والعلماء بل * يا قدوة الأبدال والأوتاد يا سيّد الكبراء قد عودتني * برّا ومرحمة وعرف أيادي وأنا المعيل العايل الأسف الذي * كلّ الذنوب عليه بالمرصاد ولكم مكارم يستطيل عمومها * ومناصب يسمو بها استشهادي سرّ الخليل ورثتموه حقيقة * ومن الذبيح الصدق في الميعاد شرفا لكم وليهنكم ما نلتم * فضلا وفخرا شامخ الأعماد والقصيدة كبيرة ذكرت زبدها وشواهد غرضي منها ، ولم أوردها إلا لما تحققته من استحقاق من قيلت فيه لما قيل فيها ، وقد مدح بعدّة قصائد من عدة شعراء ، وإنما قال : ( سرّ الخليل ورثتموه ) لأن الفقيه من أولاد عكّ « 2 » وعك من أولاد إسماعيل بن إبراهيم كما لا يخفى ، فأشار إلى أن الفقيه ورث من الاثنين وهما الخليل والذبيح ما تقدّم في البيت ، مع أن معتقدي ومعتقد أخيار زماني أن الشعر يزدان بالفقيه ولا يزادن به « 3 » الفقيه كما قال « 4 » : يزدان في أوزانه وعروضه * فعساه يلقى طيبكم فيطيب وخلفه من الأولاد أربعة أكبرهم إبراهيم : فقيه ذو دين وورع ، يحب الاعتزال قلّ ما يجتمع به من الواصلين إليه ، أخذ الفقه عن أبيه والنحو عن الفقيه عمر بن الشيخ من أهل شريح المهجم ، توفي سنة سبع وعشرين وسبعمائة .

--> ( 1 ) هذه أوصاف للناقة ، والطرف : بكسر الطاء وسكون الراء : المهر الكريم النشيط . ( 2 ) سبق أن عك بن عدثان بالثاء المثلثة ثالث الحروف بن عبد اللّه من الأزد كما صحّح ذلك أبو عبيدة معمر بن المثنى والهمداني ونشوان وغيرهم ، انظر مفيد عمارة ص ( 45 ) . ( 3 ) كذا في « ب » وفي « ذ » ويزدان به غير الفقيه . ( 4 ) في « ب » زيادة مروان .